الأحكام الختامية في نظام التنفيذ الجديد
بحسب مدخل سلسلة نظام التنفيذ الجديد، نُشر النظام في 1 مايو 2026، ويُعمل به بعد مضي 180 يومًا من النشر. لم تكن هذه المدة قد انقضت بتاريخ هذه المراجعة؛ لذا يعرض هذا المقال أحكام النص قبل بدء العمل به. ويُرجع في الإجراءات القائمة إلى الأحكام السارية وما ينطبق من أحكام انتقالية.
الأحكام الختامية في نظام التنفيذ الجديد
ليست مجرد أحكام ختامية
رغم ورود المواد (59–65) تحت عنوان «أحكام ختامية»، فإنها تتضمن بعض أهم ملامح
البنية التشغيلية لنظام التنفيذ الجديد؛ إذ تحدد النظام الإجرائي المكمل، وتفتح المجال
لإسناد جانب من إجراءات التنفيذ إلى الإدارة المختصة والجهات المختصة والقطاع الخاص،
وتنظم مقدمي خدمات التنفيذ، وتجعل الوسائل الإلكترونية أساساً في اتخاذ قرارات وإجراءات التنفيذ.
كما تحسم هذه المواد العلاقة بالنظام السابق، وتحدد مدة إصدار اللائحة وموعد العمل بالنظام الجديد.
المادة التاسعة والخمسون: نظام المرافعات الشرعية هو النظام الإجرائي المكمل
فيما لم يرد فيه نص خاص في النظام، تطبق على الإجراءات والمنازعات الواردة في النظام -بما لا يتعارض مع طبيعتها- أحكام نظام المرافعات الشرعية.
ماذا تعني المادة عملياً؟
إذا خلا نظام التنفيذ من حكم خاص لمسألة إجرائية أو منازعة ناشئة عنه، فإن المرجع المكمل هو
نظام المرافعات الشرعية، ولكن بشرط جوهري هو ألا يتعارض تطبيق أحكامه
مع طبيعة إجراءات التنفيذ ومنازعاته.
المادة الستون: إسناد إجراءات التنفيذ
1- فيما عدا إصدار أوامر حبس المنفذ ضدهم لإجبارهم على التنفيذ المباشر، وأوامر المنع من السفر إلى خارج المملكة، والفصل في المنازعات والتظلمات، وإصدار الأحكام؛ يجوز -بقرار من الوزير- أن تسند إجراءات التنفيذ المنصوص عليها في النظام واللائحة إلى الإدارة المختصة، أو الجهة المختصة بعد الاتفاق معها، أو القطاع الخاص.
2- يشترط فيما يسند من إجراءات التنفيذ إلى القطاع الخاص -وفقاً لما ورد في الفقرة (1) من هذه المادة- أن تستوفي الجهة المسند إليها ما يأتي:
أ- أن تكون الجهة مرخصاً لها في المملكة بمزاولة النشاط محل الإسناد.
ب- أن تتوافر لدى الجهة الخبرات الفنية والقدرات المالية اللازمة للقيام بالأعمال المسندة بحسب ما تقرره الوزارة.
ج- ألا يكون هناك تعارض مصالح لدى الجهة، وإن كان هذا التعارض محتملاً.
د- أن تلتزم الجهة بالمحافظة على سرية أي بيانات أو معلومات اطُّلع عليها بسبب قيامها بتقديم الأعمال المسندة إليها، وأن يمتد هذا الالتزام حتى بعد انتهاء الإسناد.
3- تحدد اللائحة الأحكام والإجراءات اللازمة لما ورد في الفقرة (1) من هذه المادة.
ما الذي لا يدخل في نطاق الإسناد؟
مقصد التنظيم
يفتح النظام المجال لتوزيع الأعمال التنفيذية والاستفادة من الجهات المتخصصة والقطاع الخاص،
لكنه أبقى مجموعة من السلطات ذات الطبيعة القضائية أو شديدة الأثر
خارج نطاق الإسناد.
المادة الحادية والستون: من هم مقدمو خدمات التنفيذ؟
1- تتولى الوزارة الترخيص لمقدمي خدمات التنفيذ والإشراف عليهم. ويُعد من مقدمي خدمات التنفيذ: وكيل البيع القضائي، والحارس القضائي، ومقدم خدمة استرداد الأصول، ومقدم خدمة تتبع الأموال، ومقدم خدمات تنفيذ أحكام الزيارة في مسائل الأحوال الشخصية، وغيرهم ممن تبينهم اللائحة.
2- يصدر الوزير لائحة تنظم أعمال مقدمي خدمات التنفيذ، بما في ذلك تحديد اختصاصاتهم، وأحكام الترخيص لهم، والضمان المالي المطلوب لذلك، وقواعد تأهيلهم، وواجباتهم، والقواعد والإجراءات المتعلقة بضبط مخالفاتهم، وسياسات تحديد الأجور التي يتقاضونها.
المادة الثانية والستون: التنفيذ الإلكتروني هو الأصل
من أبرز ملامح النظام الجديد
يكون اتخاذ أي قرار أو إجراء من إجراءات التنفيذ الواردة في النظام واللائحة عبر استعمال الوسائل الإلكترونية المعتمدة، ويستغنى عن أي منهما متى تحققت الغاية باستعمال أساليب التقنيات الحديثة المعتمدة، وإذا تعذر تنفيذ أي منهما بالوسائل الإلكترونية المعتمدة أو أساليب التقنيات الحديثة المعتمدة، يكون تنفيذه عبر الطرق العادية.
النص هنا لا يتعامل مع التقنية باعتبارها مجرد وسيلة مساعدة؛ وإنما يجعل
الوسائل الإلكترونية المعتمدة هي الأصل في اتخاذ قرارات وإجراءات التنفيذ،
ولا يعود إلى الطرق العادية إلا عند تعذر التنفيذ إلكترونياً أو بالتقنيات الحديثة المعتمدة.
المادة الثالثة والستون: الأدلة الإجرائية والقرارات والنماذج
تصدر الوزارة ما يلزم للعمل بأحكام النظام واللائحة من أدلة إجرائية وقرارات ونماذج.
المادة الرابعة والستون: متى تصدر اللائحة التنفيذية؟
يصدر الوزير اللائحة خلال (مائة وثمانين) يوماً من تاريخ صدور النظام،
ويعمل بها من تاريخ العمل بالنظام.
المادة الخامسة والستون: انتهاء العمل بنظام التنفيذ السابق وبدء النظام الجديد
1- يحل النظام محل نظام التنفيذ، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/53) وتاريخ 1433/8/13هـ، وتعديلاته، ويلغي كل ما يتعارض معه من أحكام.
2- يعمل بالنظام بعد مضي (مائة وثمانين) يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
النص صريح في أن النظام الجديد يحل محل نظام التنفيذ الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/53) وتاريخ 13/8/1433هـ وتعديلاته، كما يلغي كل حكم يتعارض معه.
إلا أن هذا الانتقال لا يتم بمجرد صدور النظام؛ فقد حددت الفقرة الثانية موعد العمل به
بعد مضي 180 يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
أبرز ما ترسمه الأحكام الختامية للنظام الجديد
| المحور | التنظيم الجديد |
|---|---|
| النظام الإجرائي المكمل | نظام المرافعات الشرعية فيما لم يرد فيه نص خاص وبما لا يتعارض مع طبيعة التنفيذ |
| إسناد إجراءات التنفيذ | إمكان إسنادها إلى الإدارة أو جهة مختصة أو القطاع الخاص مع استثناء الاختصاصات المحددة في المادة (60) |
| مقدمو خدمات التنفيذ | ترخيص وإشراف وتنظيم مستقل لأعمالهم |
| التقنية | الوسائل الإلكترونية والتقنيات الحديثة المعتمدة أساس في إجراءات التنفيذ |
| اللائحة | تصدر خلال 180 يوماً ويعمل بها من تاريخ العمل بالنظام |
| النظام السابق | يحل النظام الجديد محله ويلغي ما يتعارض معه |
بهذه المواد نكون قد وصلنا إلى نهاية القراءة المتتابعة لمواد النظام، من تشكيل محكمة التنفيذ
واختصاصها، مروراً بالسند التنفيذي والإفصاح والحجز وتتبع الأموال والبيع والتنفيذ المباشر
ومنازعات التنفيذ والعقوبات، وانتهاءً بالأحكام الختامية ومرحلة الانتقال إلى النظام الجديد.
+966564902009
|
+966560240125البريد الإلكتروني:
info@nass-sa.comالموقع:
nass-sa.com




