السند التنفيذي في نظام التنفيذ الجديد
بحسب مدخل سلسلة نظام التنفيذ الجديد، نُشر النظام في 1 مايو 2026، ويُعمل به بعد مضي 180 يومًا من النشر. لم تكن هذه المدة قد انقضت بتاريخ هذه المراجعة؛ لذا يعرض هذا المقال أحكام النص قبل بدء العمل به. ويُرجع في الإجراءات القائمة إلى الأحكام السارية وما ينطبق من أحكام انتقالية.
السند التنفيذي في نظام التنفيذ الجديد
لماذا تعد هاتان المادتان من أهم مواد النظام؟
لأن السند التنفيذي هو نقطة البداية في التنفيذ الجبري؛ فلا يكفي وجود مطالبة أو حق يدعيه صاحبه،
وإنما يلزم أن يكون بيده سند تنفيذي مستوفٍ للشروط التي حددها النظام.
وقد أعاد نظام التنفيذ الجديد تنظيم السندات التنفيذية، وأضاف أحكاماً مهمة تتعلق ببعض الأوراق التجارية،
كما عالج حالة عملية دقيقة يكون فيها الحق الوارد في السند مرتبطاً بتنفيذ التزام لا يظهر من السند نفسه.
أولاً: المادة السابعة – ما السندات التي يجوز التنفيذ بموجبها؟
1- لا يجوز التنفيذ الجبري إلا بسند تنفيذي، اقتضاءً لحقٍّ معيّنٍ حالّ الأداء.
والسندات التنفيذية المشمولة بأحكام النظام -دون إخلال بالسندات التنفيذية المشمولة بنظام التنفيذ أمام ديوان المظالم- هي:
أ- الأحكام والأوامر والقرارات النهائية، والأحكام المشمولة بالنفاذ المعجّل؛ الصادرة من محاكم المملكة.
ب- أحكام المحكّمين وفقاً للنصوص النظامية ذات الصلة.
ج- اتفاقات التسوية ووثائق الصلح الموثّقة وفقاً لنظام التوثيق، أو التي تصدرها الجهات المخولة بذلك نظاماً.
د- الكمبيالات والسندات لأمر متى كانت مسجلة في المنصات الإلكترونية الوطنية.
وتبين اللائحة الشروط والضوابط والإجراءات المتعلقة بتسجيل الكمبيالات والسندات لأمر في تلك المنصات.
هـ- الشيكات.
و- العقود والإقرارات الموثقة وفقاً لنظام التوثيق.
ز- الأحكام والأوامر القضائية، وأحكام المحكمين، واتفاقات التسوية، والمحررات الموثقة؛
الصادرة من دولة أجنبية وفق ما قضت به المادة (التاسعة) من النظام.
ح- العقود والمحررات التي لها حكم السندات التنفيذية بموجب نظام أو قرار صادر من مجلس الوزراء.
2- تحدد اللائحة الإجراءات اللازمة لما ورد في هذه المادة.
ماذا تعني المادة السابعة عملياً؟
وضعت المادة قاعدة لا يبدأ التنفيذ الجبري بدونها:
وجود سند تنفيذي يتضمن حقاً معيناً حال الأداء.
ولذلك لا تتولى محكمة التنفيذ إنشاء الحق ابتداءً أو الفصل في أصل النزاع،
وإنما تنفذ الحق متى ورد في سند من السندات التي منحها النظام القوة التنفيذية واستوفى شروطه.
أبرز ما يستحق الانتباه في النظام الجديد
الكمبيالات والسندات لأمر:
لم يكتف النص الجديد بذكرها ضمن السندات التنفيذية، وإنما ربط صفتها التنفيذية
بكونها مسجلة في المنصات الإلكترونية الوطنية، وأحال إلى اللائحة تحديد شروط وضوابط وإجراءات التسجيل.
وهذه نقطة عملية بالغة الأهمية؛ لأن التعامل مع السند لأمر والكمبيالة في النظام الجديد
لم يعد يُقرأ بمعزل عن شرط التسجيل الإلكتروني الذي قررته المادة.
المادة السابعة: ماذا تغير عن النظام السابق؟
| المسألة | النظام السابق | النظام الجديد |
|---|---|---|
| القاعدة الأساسية | التنفيذ الجبري لا يكون إلا بسند تنفيذي لحق محدد المقدار حال الأداء. | استمر أصل القاعدة مع صياغة الحق بأنه حق معين حال الأداء. |
| السند لأمر والكمبيالة | كانت الأوراق التجارية من السندات التنفيذية. | نص صراحة على الكمبيالات والسندات لأمر متى كانت مسجلة في المنصات الإلكترونية الوطنية. |
| الصلح والتسوية | كان محضر الصلح من السندات التنفيذية وفق التنظيم السابق. | جاء النص أكثر تفصيلاً بالإشارة إلى اتفاقات التسوية ووثائق الصلح الموثقة وفق نظام التوثيق أو الصادرة من الجهات المخولة نظاماً. |
| العقود والمحررات الأخرى | تضمن النظام السابق تنظيماً للسندات والعقود والمحررات التي منحها النظام قوة التنفيذ. | حدد النص العقود والمحررات التي لها حكم السندات التنفيذية بموجب نظام أو قرار صادر من مجلس الوزراء. |
ثانياً: المادة الثامنة – ماذا لو كان تنفيذ الحق مشروطاً بتنفيذ التزام مقابل؟
إذا كان الحق محل السندات التنفيذية، المنصوص عليها في الفقرات الفرعية (ج) و(و) و(ح)
من الفقرة (1) من المادة (السابعة) من النظام، معلقاً على تنفيذ التزام لا يعلم تحقق تنفيذه من السند نفسه؛
فيجوز لصاحب الحق التقدم إلى المحكمة بطلب تنفيذ السند مرافقاً له تقرير من إحدى جهات الخبرة التي تعتمدها الوزارة،
يثبت فيه تنفيذ ذلك الالتزام. وتحدد اللائحة الأحكام والإجراءات اللازمة لما ورد في هذه المادة.
المشكلة التي تعالجها المادة الثامنة
قد يكون بيد طالب التنفيذ عقد أو اتفاق تسوية أو محرر له قوة السند التنفيذي،
ولكن استحقاق الحق الوارد فيه مرتبط بقيامه أولاً بتنفيذ التزام معين.
فإذا كان السند نفسه لا يكشف هل نُفذ ذلك الالتزام أم لا، ظهرت مشكلة عملية:
كيف تتحقق المحكمة من تحقق الشرط الذي أصبح معه الحق قابلاً للتنفيذ؟
الحل الذي قرره النظام الجديد:
أجاز لصاحب الحق أن يتقدم بطلب التنفيذ، على أن يرفق به
تقريراً من إحدى جهات الخبرة التي تعتمدها الوزارة
يثبت تنفيذ الالتزام الذي عُلّق عليه الحق.
لكن المادة الثامنة لا تشمل جميع السندات التنفيذية
النص حدد نطاقها صراحة بالسندات الواردة في الفقرات
(ج) و(و) و(ح) من المادة السابعة، وهي:
اتفاقات التسوية ووثائق الصلح
العقود والإقرارات الموثقة
العقود والمحررات التي لها حكم السندات التنفيذية
ما المستحدث الأبرز في المادة الثامنة؟
تبرز أهمية المادة في أنها وضعت طريقاً إجرائياً للتعامل مع السند التنفيذي
عندما لا يكون تحقق الالتزام المقابل معلوماً من السند ذاته؛
وذلك من خلال تقرير جهة خبرة معتمدة من الوزارة يثبت تنفيذ الالتزام.
ومن ثم فإن المادة لا تنشئ الحق، وإنما تنظم وسيلة إثبات تحقق الالتزام السابق عليه
في الحالات التي حددها النص.
مثال مبسط لفهم المادة
إذا تضمن عقد موثق استحقاق أحد طرفيه مبلغاً معيناً بعد إتمام عمل محدد،
ولم يكن من العقد ذاته ما يثبت أن ذلك العمل قد تم؛ فإن مجرد وجود العقد لا يكشف تحقق الالتزام السابق.
وهنا تظهر وظيفة المادة الثامنة، بإتاحة إرفاق تقرير من جهة خبرة معتمدة يثبت تنفيذ ذلك الالتزام،
وفق الأحكام والإجراءات التي تحددها اللائحة.
في المقال الخامس نواصل قراءة مواد نظام التنفيذ الجديد، مادةً بعد مادة، مع بيان المستحدث وأثره العملي.
+966564902009
|
+966560240125البريد الإلكتروني:
info@nass-sa.comالموقع:
nass-sa.com
شركة المعصم للمحاماة
|
+966564902009
|
+966560240125
|
info@nass-sa.com
|
nass-sa.com




