التظلم الإداري في السعودية – ومتى يكون واجبًا وما مدته وأثره على رفع الدعوى؟
التظلم الإداري في السعودية
قد يتضرر الشخص من قرار صادر عن جهة إدارية، فيثور السؤال: هل يلجأ مباشرة إلى المحكمة الإدارية، أم يجب أن يتظلم أولًا أمام الجهة المختصة؟
الخلاصة قبل التفاصيل
التظلم الإداري قد يكون إجراءً لازمًا قبل رفع الدعوى، وقد يكون اختياريًا بحسب نوع القرار والنص المنظم له. كما أن الخطأ في حساب المدة أو تقديم التظلم إلى جهة غير مختصة قد يؤثر في قبول الدعوى.
ما هو التظلم الإداري؟
التظلم الإداري هو وسيلة يعترض بها صاحب الشأن على قرار إداري صدر بحقه، ويطلب من الجهة المختصة إعادة النظر فيه.
وقد يكون المطلوب سحب القرار أو إلغاءه أو تعديله أو تصحيح ما ترتب عليه من آثار.
لماذا قد يكون التظلم مهمًا قبل رفع الدعوى؟
لأن بعض الدعاوى لا تُقبل قبل استيفاء طريق التظلم الذي أوجبه النظام.
كما أن التظلم يمنح الإدارة فرصة لمراجعة قرارها وتصحيح ما قد يكون شابه من عيب قبل انتقال النزاع إلى القضاء.
ولهذا فإن معرفة ما إذا كان التظلم وجوبيًا أو اختياريًا يجب أن تسبق إعداد الدعوى.
قاعدة مهمة
ليس كل تظلم إداري له الأثر نفسه، ولا يجوز افتراض أن مجرد تقديم التظلم يوقف ميعاد رفع الدعوى في جميع الحالات.
ما الفرق بين التظلم الوجوبي والاختياري؟
التظلم الوجوبي: هو الذي يشترط النظام تقديمه قبل رفع الدعوى، ويكون استيفاؤه مرتبطًا بقبولها.
التظلم الاختياري: هو الذي يترك لصاحب الشأن حرية تقديمه دون أن يكون شرطًا لازمًا لقبول الدعوى.
ما العيوب التي يمكن الاعتراض بها على القرار الإداري؟
يمكن أن يقوم التظلم على أحد العيوب التي تصيب القرار الإداري، ومن ذلك:
- عدم الاختصاص.
- عيب الشكل.
- عيب السبب.
- مخالفة الأنظمة واللوائح.
- الخطأ في تطبيق النظام أو تأويله.
- إساءة استعمال السلطة.
متى يجب تقديم التظلم الإداري؟
تختلف مدة التظلم بحسب نوع الدعوى والحق محل النزاع.
ففي بعض دعاوى الحقوق الوظيفية المشار إليها في المادة المرفقة، يجب أن يسبق رفع الدعوى التظلم خلال عشر سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به.
أما في دعاوى إلغاء القرارات الإدارية، فإن حساب المدة يرتبط بتاريخ العلم بالقرار أو التبليغ به، ثم بتاريخ التظلم والبت فيه أو انتهاء المدة المحددة للبت.
انتبه إلى تاريخ العلم بالقرار
التحايل أو التهرب من استلام القرار لا يعني بالضرورة عدم بدء الميعاد، متى ثبت العلم بالقرار بالطريقة المعتبرة.
ما الذي يجب أن يتضمنه التظلم؟
- أن يكون مكتوبًا.
- أن يقدم إلى الجهة المختصة.
- أن يحدد القرار المعترض عليه تحديدًا واضحًا.
- أن يبين أسباب الاعتراض والعيوب المنسوبة إلى القرار.
- أن يتضمن طلبات محددة.
- أن يقدم خلال الميعاد النظامي.
هل يجب إثبات تقديم التظلم؟
نعم. فصياغة التظلم وحدها لا تكفي إذا تعذر إثبات تقديمه في الميعاد.
ولهذا ينبغي الاحتفاظ برقم المعاملة أو إشعار الاستلام أو ما يثبت الإرسال والتسليم بالطريقة الرسمية المتاحة.
ماذا يحدث إذا استجابت الإدارة للتظلم؟
قد تعيد الإدارة النظر في القرار وتقرر سحبه أو إلغاءه أو تعديله أو تصحيح آثاره.
وهذه إحدى الغايات الأساسية من التظلم؛ إذ قد ينتهي النزاع قبل اللجوء إلى القضاء.
متى يمكن رفع الدعوى أمام المحكمة الإدارية؟
يتوقف ذلك على نوع الدعوى ونوع التظلم والمدة المقررة للجهة الإدارية للبت فيه.
وفي الحالات التي يكون فيها التظلم وجوبيًا، يجب مراعاة التسلسل النظامي بين تقديم التظلم والبت فيه أو انتهاء مدة البت، ثم حساب ميعاد إقامة الدعوى.
ولهذا ينبغي ضبط أربعة تواريخ على الأقل: تاريخ القرار، وتاريخ العلم أو التبليغ، وتاريخ التظلم، وتاريخ الرد عليه أو انتهاء مدة البت فيه.
أخطاء قد تؤثر في قبول الدعوى
- تقديم التظلم إلى جهة غير مختصة.
- عدم تحديد القرار محل الاعتراض.
- تقديم التظلم بعد انتهاء المدة.
- عدم الاحتفاظ بما يثبت تقديمه.
- الاكتفاء بذكر الضرر دون بيان عيب القرار.
- افتراض أن كل تظلم يوقف ميعاد رفع الدعوى.
أهم الأسئلة عن التظلم الإداري
هل يجب التظلم قبل كل دعوى إدارية؟
لا. يتوقف ذلك على نوع الدعوى والنص النظامي المنظم لها.
هل تقديم التظلم يوقف الميعاد دائمًا؟
لا. يجب الرجوع إلى النص المنظم للحالة لمعرفة أثر التظلم على الميعاد.
هل يجب إثبات تقديم التظلم؟
نعم، لأن تاريخ تقديمه قد يكون عنصرًا أساسيًا في تحديد قبول الدعوى.
هل يمكن للإدارة سحب قرارها بعد التظلم؟
قد تعيد الإدارة النظر في القرار وتسحبه أو تعدله أو تلغي آثاره بحسب الحالة.
المدة والجهة المختصة أهم من مجرد كتابة التظلم
التظلم الإداري قد يكون خطوة لازمة قبل رفع الدعوى، لكن أثره يختلف بحسب نوع المنازعة والنص المنظم لها.
ولهذا يجب تحديد نوع القرار، وميعاد التظلم، والجهة المختصة، وأسباب الاعتراض، وإثبات تاريخ تقديمه قبل الانتقال إلى مرحلة الدعوى.
أُعد هذا المحتوى بغرض التثقيف وزيادة الوعي القانوني والنظامي.
دراسة التظلم تبدأ من القرار وتاريخ العلم به والمدة النظامية والجهة المختصة وأسباب الاعتراض.




