إبعاد غير السعودي بسبب المخالفات المرورية
إبعاد غير السعودي بسبب المخالفات المرورية الخطرة
أضاف تعديل المادة الرابعة والسبعين من نظام المرور أثرًا مهمًا بالنسبة لغير السعودي، إذ أجاز لوزارة الداخلية إبعاده عن المملكة ومنعه من دخولها عند صدور حكم نهائي بإدانته بارتكاب إحدى المخالفات التي تعرض السلامة العامة للخطر، وفق الضوابط والاستثناءات المنظمة لذلك.
المادة: المادة الرابعة والسبعون من نظام المرور.
المرسوم الملكي: رقم (م/50).
التاريخ: 02/03/1447هـ.
موضوع التعديل: تشديد التعامل مع تكرار المخالفات التي تعرض السلامة العامة للخطر، وإضافة حكم خاص بإبعاد غير السعودي.
ليس كل مخالفة مرورية سببًا للإبعاد، كما أن مجرد تسجيل المخالفة لا يكفي. النص اشترط أن تكون المخالفة من المخالفات التي تعرض السلامة العامة للخطر، وأن يصدر بحق غير السعودي حكم نهائي بالإدانة.
ما الذي تغير في المادة (74) من نظام المرور؟
جاء التعديل لمعالجة مسألتين منفصلتين: الأولى تتعلق بتكرار المخالفات المرورية التي تعرض السلامة العامة للخطر، والثانية تتعلق بغير السعودي إذا صدر بحقه حكم نهائي بالإدانة بارتكاب إحدى تلك المخالفات.
ومن المهم عدم الخلط بين المسألتين؛ فالتكرار له أحكامه، بينما الإبعاد لغير السعودي جاء في فقرة مستقلة بشروطها الخاصة.
ماذا يحدث عند تكرار المخالفات الخطرة؟
إذا ارتكب المخالف إحدى المخالفات التي تعرض السلامة العامة للخطر للمرة الثانية خلال سنة من تاريخ ارتكاب المخالفة الأولى، فعلى الإدارة المختصة إيقاع الغرامة بحدها الأعلى.
أما إذا ارتكبها للمرة الثالثة خلال السنة نفسها، فيحال إلى المحكمة المختصة للنظر في تطبيق عقوبة السجن بما لا يتجاوز سنة.
وللمحكمة – وفق النص – أن ترى بدلًا من السجن مضاعفة الغرامة المقررة للمخالفة في المرة الثانية.
التدرج في العقوبة يتعلق بحالة تكرار المخالفات الخطرة، ولا ينبغي اعتباره شرطًا لازمًا في جميع حالات إبعاد غير السعودي؛ لأن حكم الإبعاد ورد في فقرة مستقلة.
متى يُبعد غير السعودي بسبب مخالفة مرورية؟
نص التعديل على أنه إذا صدر حكم نهائي بإدانة غير السعودي بارتكاب أي من المخالفات التي تعرض السلامة العامة للخطر، فلوزارة الداخلية إبعاده عن المملكة ومنعه من دخولها.
ويتم ذلك وفق الضوابط التي تضعها الوزارة بالتنسيق مع وزارة الخارجية ووزارة العدل والنيابة العامة، كما تحدد اللائحة الفئات المستثناة من تطبيق هذا الحكم.
هل مجرد تحرير المخالفة يؤدي إلى الإبعاد؟
لا. النص لم يربط الإبعاد بمجرد ضبط المخالفة أو تسجيلها أو إحالة القضية إلى المحكمة.
وإنما اشترط صراحة صدور حكم نهائي بالإدانة؛ ولذلك فإن مرحلة القضية ومدى نهائية الحكم عنصران أساسيان عند بحث انطباق الإبعاد. وللمقارنة مع الصور الأخرى راجع الإبعاد من السعودية وفق نظام الإقامة.
مخالفة مرورية خطرة + حكم نهائي بالإدانة + كون المحكوم عليه غير سعودي = تحقق الأساس الذي يجيز لوزارة الداخلية تطبيق حكم الإبعاد وفق الضوابط المنظمة.
ما المخالفات التي تعرض السلامة العامة للخطر؟
بحسب التنظيم المرفق، تندرج ضمن هذه الفئة عدد من المخالفات ذات الخطورة المرتفعة، ومنها:
1- قيادة المركبة تحت تأثير مسكر أو مخدر أو عقاقير طبية محذر من القيادة تحت تأثيرها.
2- تجاوز إشارة المرور الضوئية أثناء الضوء الأحمر.
3- قيادة المركبة بالاتجاه المعاكس لحركة السير.
4- المراوغة بسرعة بين المركبات على الطرق العامة.
5- تجاوز السرعة المحددة بأكثر من خمسة وعشرين كيلومترًا في الساعة.
6- التجاوز في المناطق التي يمنع فيها التجاوز، كالمنعطفات والمرتفعات.
7- عدم التوقف تمامًا عند إشارة قف.
8- قيادة مركبة دون التجهيزات اللازمة كالمكابح والأنوار إذا كان ذلك يعرض السلامة العامة للخطر.
9- التفحيط.
متى تعد المخالفة متكررة؟
يتم إثبات التكرار بالرجوع إلى سجل المخالف.
وبحسب التنظيم المرفق، إذا ارتكب الشخص إحدى المخالفات التي تشكل خطرًا على السلامة العامة، ثم ارتكب مرة أخرى مخالفة تدخل ضمن هذه الفئة، فإن ذلك يعد تكرارًا عند تطبيق أحكام المادة وفق الضوابط المحددة.
هل يشترط تكرار المخالفة حتى يُبعد غير السعودي؟
النص الخاص بالإبعاد جاء مستقلًا عن الفقرة المتعلقة بالتكرار.
فبينما نظمت الفقرة الأولى عقوبات التكرار، ربطت الفقرة الخاصة بغير السعودي الإبعاد بصدور حكم نهائي بالإدانة بارتكاب أي مخالفة من المخالفات التي تعرض السلامة العامة للخطر.
هل الإبعاد تحكم به المحكمة؟
النص جعل الحكم النهائي بالإدانة شرطًا سابقًا، لكنه أسند إجراء الإبعاد إلى وزارة الداخلية.
وهذا يعني ضرورة التمييز بين الحكم القضائي الذي تثبت به الإدانة، وبين قرار الإبعاد ومنع الدخول الذي يخضع للضوابط التي تنظمها الجهة المختصة.
هل توجد فئات مستثناة من الإبعاد؟
نعم. نص التعديل على أن اللائحة تحدد الفئات المستثناة من تطبيق حكم الإبعاد؛ ولذلك لا تكتمل دراسة حالة غير السعودي بمجرد معرفة نوع المخالفة والحكم، بل يلزم كذلك التحقق من الضوابط والاستثناءات المقررة.
أهمية التعديل لا تقف عند تشديد العقوبة المرورية، بل تمتد بالنسبة لغير السعودي إلى مركزه النظامي في المملكة.
ولهذا فإن الدفاع في هذه القضايا لا ينبغي أن يقتصر على مقدار الغرامة أو مدة السجن، وإنما يجب أن يبدأ من وصف المخالفة، وثبوتها، وسلامة الإدانة، ومدى نهائية الحكم؛ لأن هذه العناصر قد يترتب عليها أثر يتجاوز العقوبة الأصلية إلى الإبعاد والمنع من الدخول.
ما الذي يجب فحصه في قضية غير السعودي؟
- هل المخالفة تدخل أصلًا ضمن المخالفات التي تعرض السلامة العامة للخطر؟
- هل ثبتت المخالفة بأدلة كافية؟
- هل صدر حكم بالإدانة؟
- هل ما زال الحكم قابلًا للاعتراض أم أصبح نهائيًا؟
- هل تنطبق على الشخص إحدى الفئات المستثناة؟
- هل استوفيت الضوابط المنظمة لإجراء الإبعاد؟
تعديل المادة (74) من نظام المرور بموجب المرسوم الملكي رقم (م/50) وتاريخ 02/03/1447هـ لم يجعل كل مخالفة مرورية سببًا للإبعاد.
بل اشترط أن تكون المخالفة من المخالفات التي تعرض السلامة العامة للخطر، وأن يصدر حكم نهائي بالإدانة، ثم يكون تطبيق الإبعاد وفق الضوابط والاستثناءات المنظمة لذلك. ويمكن كذلك الاطلاع على إبعاد الوافد المحكوم عليه في جريمة لفهم السياق الأوسع للإبعاد المرتبط بالأحكام الجزائية.
دراسة نوع المخالفة والحكم ومرحلته قد تكون حاسمة قبل اكتساب الحكم الصفة النهائية.




