هل يجب عليك تدريب موظفيك السعوديين؟
ما هو واجب صاحب العمل تجاه تدريب السعوديين؟ – نظام العمل يجيب
واجب صاحب العمل في تدريب السعوديين وتأهيلهم وفق المادة (42)
لا يقف التوطين عند تعيين العامل السعودي، بل يمتد إلى إعداده مهنيًا ورفع كفاءته وتمكينه تدريجيًا من شغل الأعمال التي يؤديها غير السعوديين. ولهذا ألزمت المادة (42) من نظام العمل صاحب العمل بتأهيل عماله السعوديين، وربطت اللائحة التنفيذية هذا الالتزام بخطوات عملية تشمل الوصف المهني، والمسارات الوظيفية، وبرامج التدريب، والإحلال التدريجي، والتوثيق.
ماذا تقرر المادة (42) من نظام العمل؟
أوجبت المادة (42) على كل صاحب عمل إعداد عماله السعوديين وتحسين مستواهم في الأعمال الفنية والإدارية والمهنية وغيرها، بهدف إحلالهم تدريجيًا في الأعمال التي يقوم بها غير السعوديين. كما ألزمت صاحب العمل بإعداد سجل تقيد فيه أسماء العمال السعوديين الذين أحلهم محل غير السعوديين، وفق الشروط والقواعد التي تحددها اللائحة.
المادة لا تكتفي بتقديم دورة تدريبية، بل تنظر إلى التدريب باعتباره وسيلة لإعداد العامل السعودي لمسار مهني حقيقي وتمكينه من شغل الوظائف التي تحتاجها المنشأة.
الالتزامات الأساسية على صاحب العمل
| الالتزام | مضمونه العملي |
|---|---|
| إعداد العامل السعودي | تزويده بالمعرفة والمهارات والخبرة اللازمة لأداء العمل الفني أو الإداري أو المهني. |
| رفع المستوى المهني | تحسين كفاءة العامل بما يتناسب مع متطلبات الوظيفة والتطور التقني في مجالها. |
| الإحلال التدريجي | تهيئة العمال السعوديين لشغل الأعمال التي يؤديها غير السعوديين وفق احتياجات المنشأة ومستويات الوظائف. |
| التوثيق | إعداد سجل يبين أسماء العمال السعوديين الذين تم إحلالهم محل غير السعوديين. |
كيف تنفذ المنشأة واجب التأهيل والإحلال؟
حددت المادة (15) من اللائحة التنفيذية مجموعة من الخطوات التي يتعين على صاحب العمل اتباعها عند إحلال العمال السعوديين محل غير السعوديين:
- إعداد وصف مهني للوظائف: تحديد مهام كل وظيفة وواجباتها ومتطلباتها وفق دليل التصنيف والتوصيف المهني المعتمد.
- إيجاد مسارات مهنية واضحة: تنظيم التطور الوظيفي لفئات الوظائف حتى يعرف العامل متطلبات الانتقال إلى مستوى أعلى.
- توفير برامج التدريب والتأهيل: إعداد البرامج للوظائف التي تتطلب مهامها ذلك، ومواكبة المستجدات التقنية المرتبطة بأداء العمل.
- وضع أطر زمنية للإحلال: تحديد مدد مناسبة بحسب الفئات والمستويات الوظيفية للأعمال التي يشغلها غير السعوديين.
- إتاحة فرص شغل الوظائف: تمكين العاملين السعوديين من اكتساب الخبرة والتدريب على رأس العمل ومنحهم فرصة شغل الوظائف المستهدفة.
- إعداد سجل الإحلال: توثيق أسماء العمال السعوديين الذين تم إحلالهم محل غير السعوديين.
ما المقصود بالمسار المهني؟
المسار المهني هو تصور واضح لتدرج العامل داخل فئة الوظائف، وما يحتاج إليه من مهارات وخبرة وتأهيل للانتقال من مستوى إلى آخر. ووجوده يساعد المنشأة على ربط التدريب باحتياجات العمل بدل تقديم برامج عامة لا تنعكس على الوظيفة أو فرص التقدم فيها.
هل يشمل الالتزام تدريب العامل غير السعودي؟
الالتزام المنصوص عليه في المادة (42) موجه إلى إعداد العمال السعوديين وتحسين مستواهم. أما العامل غير السعودي فليس هو محل هذا الالتزام، وإنما تمثل الأعمال التي يشغلها غير السعوديين أحد المجالات التي يستهدف النظام إعداد السعوديين للإحلال التدريجي فيها.
هل يلزم إحلال سعودي فورًا محل كل عامل غير سعودي؟
استخدم النظام وصف الإحلال التدريجي، كما أوجبت اللائحة وضع أطر زمنية بحسب الفئات والمستويات الوظيفية. ولذلك يقوم الالتزام على التخطيط والتأهيل وتوفير الوسائل والفرص اللازمة، وليس على إحلال فوري مجرد من مراعاة متطلبات الوظيفة ومستوى العامل المؤهل.
ومع ذلك، لا يكفي وضع خطة نظرية؛ بل يجب أن تظهر خطوات التنفيذ من خلال البرامج التدريبية، والتدريب على رأس العمل، وإتاحة الفرص، وسجل الإحلال.
أمثلة عملية على تطبيق المادة (42)
- منشأة لديها وظيفة فني شبكات يشغلها عامل غير سعودي؛ فتحدد متطلبات الوظيفة، وتختار مسارًا مناسبًا لتأهيل عامل سعودي، وتوفر له التدريب النظري والعملي والخبرة على رأس العمل.
- منشأة تضم وظائف إدارية يشغلها غير السعوديين؛ فتضع إطارًا زمنيًا بحسب مستويات الوظائف، وتحدد البرامج والمهارات المطلوبة لإعداد سعوديين لشغلها تدريجيًا.
- منشأة تستخدم تقنية حديثة في عملياتها؛ فتعمل على تمكين العاملين السعوديين من التدريب على التقنية المرتبطة بمهام وظائفهم.
ما الفرق بين المادة (42) والمادة (43)؟
| وجه المقارنة | المادة (42) | المادة (43) |
|---|---|---|
| موضوع الالتزام | إعداد السعوديين ورفع مستواهم والإحلال التدريجي والتوثيق. | تحديد نسبة سنوية للتدريب أو التأهيل. |
| نطاق التطبيق | كل صاحب عمل. | صاحب العمل الذي يشغل خمسين عاملًا فأكثر. |
| النسبة | لم تحدد نسبة معينة في المادة. | عدد من العمال السعوديين لا يقل عن 12% من مجموع عمال المنشأة سنويًا، مع مراعاة الاستثناء الوارد في اللائحة. |
ما الذي ينبغي أن يتضمنه سجل الإحلال؟
ألزم النظام بإعداد سجل يقيد فيه من تم إحلالهم من العمال السعوديين محل غير السعوديين. ولتحقيق الغرض من السجل بصورة واضحة، ينبغي أن يعكس واقعة الإحلال ذاتها، وأن تكون بياناته منضبطة وقابلة للمراجعة، دون خلطه بسجل حضور الدورات أو ملف التدريب العام.
- اسم العامل السعودي الذي تم إحلاله.
- الوظيفة أو العمل الذي شغله بعد الإحلال.
- تاريخ الإحلال وما يرتبط به من بيانات وظيفية.
- ما يثبت ارتباط الإحلال بالخطة والمسار المهني المعتمد لدى المنشأة.
أسئلة شائعة
هل تدريب السعوديين إلزامي على المنشآت الصغيرة؟
واجب الإعداد وتحسين المستوى الوارد في المادة (42) مقرر على كل صاحب عمل. أما نسبة 12% في المادة (43) فتطبق على من يشغل خمسين عاملًا فأكثر.
هل تكفي الدورات العامة لتنفيذ واجب التأهيل؟
ينبغي أن ترتبط برامج التدريب بالوظائف ومتطلباتها والمسارات المهنية واحتياجات المنشأة؛ فالتدريب غير المرتبط بالعمل لا يحقق وحده غرض الإعداد والإحلال المنصوص عليه.
هل تُحسب نسبة 12% من العمال السعوديين؟
لا. يكون المتدربون من السعوديين، لكن العدد المطلوب يُحسب بنسبة 12% من مجموع عمال المنشأة، سعوديين وغير سعوديين.
هل التدريب على رأس العمل جائز؟
نعم. نصت اللائحة على تمكين العاملين السعوديين من اكتساب الخبرة والتدريب على رأس العمل بما يخدم مساراتهم المهنية وفرص إحلالهم.
خلاصة المقال
جعل نظام العمل تأهيل السعوديين جزءًا من مسؤولية صاحب العمل تجاه بناء الكفاءة الوطنية داخل المنشأة. ويقوم تنفيذ هذا الواجب على توصيف الوظائف، ووضع المسارات المهنية، وتوفير التدريب المناسب، وتحديد الأطر الزمنية للإحلال، ومنح السعوديين فرص اكتساب الخبرة وشغل الوظائف، ثم توثيق من تم إحلالهم في سجل مستقل. وبذلك يكون التدريب وسيلة عملية للتطوير والإحلال، لا مجرد نشاط شكلي.




