هل يمكن تدريب شخص غير موظف رسميًا؟
عقد التأهيل والتدريب مع غير العاملين لدى صاحب العمل – الأحكام والشروط النظامية
عقود التأهيل والتدريب في نظام العمل السعودي
⚖️ عقد التأهيل والتدريب مع غير العاملين لدى صاحب العمل
نظّم نظام العمل عقد التأهيل والتدريب بوصفه عقدًا مستقلًا يهدف إلى إعداد شخص لمهنة معينة، وحدد البيانات الواجب تضمينها فيه، وضوابط إنهائه، والالتزام بالعمل بعد إكمال التدريب، والأحكام العمالية التي تسري عليه.
ما عقد التأهيل والتدريب؟
عرّفت المادة (45) عقد التأهيل والتدريب بأنه العقد الذي يلتزم بمقتضاه صاحب العمل بتأهيل شخص أو تدريبه لإعداده في مهنة معينة.
ويختص هذا التنظيم بالأشخاص غير العاملين لدى صاحب العمل؛ ولذلك لا ينبغي الخلط بينه وبين تدريب العامل القائم على رأس العمل أو مع عقد العمل الذي يكون محله أداء العمل تحت إدارة صاحب العمل أو إشرافه مقابل أجر.
شروط عقد التأهيل والتدريب وفق المادة 46
أوجب النظام أن يكون العقد مكتوبًا، وأن يتضمن بيانات محددة تكشف بوضوح عن موضوع البرنامج ومدته ومقابله. وتتمثل هذه البيانات في الآتي:
| البيان الإلزامي | مضمونه |
|---|---|
| الكتابة | يجب توثيق الاتفاق في عقد مكتوب. |
| نوع المهنة | تحديد المهنة التي يجري إعداد المتدرب لممارستها. |
| مدة التدريب | تحديد المدة الإجمالية للبرنامج. |
| المراحل المتتابعة | بيان مراحل التأهيل أو التدريب بصورة واضحة ومتسلسلة. |
| المكافأة | تحديد مقدار المكافأة المستحقة للمتدرب في كل مرحلة. |
ومن الملائم أن يتضمن العقد، إلى جانب البيانات النظامية، وصف البرنامج التدريبي، ومكان تنفيذه، وآلية متابعة الحضور والتقدم؛ متى كان ذلك خادمًا لتحديد التزامات الطرفين ولا يخالف أحكام النظام.
كيف تُحدد مكافأة المتدرب؟
أوجبت المادة (46) تحديد مقدار المكافأة التي تُعطى للمتدرب في كل مرحلة من مراحل البرنامج، ومنعت بصورة صريحة تحديدها على أساس القطعة أو الإنتاج.
وعليه، لا يصح ترك المكافأة مجهلة أو ربطها بعدد الوحدات التي ينتجها المتدرب؛ لأن الغرض من العقد هو التأهيل واكتساب المهارة، وليس تحويل المتدرب إلى عامل إنتاج بأجر القطعة.
هل يمكن إلزام المنشآت بقبول متدربين؟
أجازت المادة (47) للوزير إلزام منشآت يحددها بقبول عدد أو نسبة معينة من طلاب الكليات والمعاهد والمراكز وخريجيها؛ بقصد التدريب واستكمال الخبرة العملية.
وتحدد شروط هذا التدريب وأوضاعه ومدده ومكافآت المتدربين باتفاق يُعقد بين الوزارة وإدارة المنشأة المعنية.
إنهاء عقد التدريب قبل اكتمال البرنامج
نظمت الفقرة الأولى من المادة (48) إنهاء العقد إذا ثبت عدم قابلية المتدرب أو عدم قدرته على إكمال برنامج التدريب أو التأهيل بصورة مفيدة.
ويثبت حق الإنهاء في هذه الحالة لكل من:
- صاحب العمل.
- المتدرب أو الخاضع للتأهيل.
- ولي المتدرب أو وصيه، بحسب الحال.
ويلزم الطرف الراغب في الإنهاء بإبلاغ الطرف الآخر قبل أسبوع على الأقل من تاريخ التوقف عن التدريب أو التأهيل.
الالتزام بالعمل بعد إكمال التدريب واسترداد التكاليف
أجازت الفقرة الثانية من المادة (48) لصاحب العمل، بعد إكمال مدة التدريب أو التأهيل، أن يلزم المتدرب بالعمل لديه مدة مماثلة لمدة التدريب أو التأهيل.
فإذا رفض المتدرب العمل طوال المدة المماثلة، وجب عليه دفع تكاليف التدريب أو التأهيل التي تحملها صاحب العمل. وإذا عمل جزءًا من المدة ثم امتنع عن إكمالها، استحق صاحب العمل من التكاليف بنسبة المدة الباقية.
| الحالة | الأثر النظامي |
|---|---|
| أكمل المتدرب البرنامج ثم رفض العمل للمدة المماثلة | يلتزم بتكاليف التدريب أو التأهيل التي تحملها صاحب العمل. |
| عمل المتدرب جزءًا من المدة المماثلة ثم توقف | يلتزم بالتكاليف بنسبة مدة العمل المتبقية. |
| إنهاء التدريب لثبوت عدم القابلية أو القدرة | يجوز الإنهاء مع إشعار الطرف الآخر قبل أسبوع على الأقل. |
ما أحكام العمل التي تسري على عقد التدريب؟
على الرغم من اختلاف عقد التأهيل والتدريب عن عقد العمل المعتاد، فقد أخضعت المادة (49) هذا العقد للأحكام الواردة في نظام العمل والخاصة بالموضوعات الآتية:
- الإجازات السنوية.
- العطلات الرسمية.
- الحد الأقصى لساعات العمل.
- فترات الراحة اليومية والراحة الأسبوعية.
- قواعد السلامة والصحة المهنية.
- إصابات العمل وشروطها.
- ما يقرره الوزير في هذا الشأن.
وبذلك لا يجوز اعتبار المتدرب خارج نطاق الحماية النظامية في هذه المسائل لمجرد أن العقد المبرم معه عقد تدريب لا عقد عمل.
من يختص بمنازعات عقد التأهيل والتدريب؟
قررت المادة (17) من اللائحة التنفيذية، تنفيذًا للمادة (49)، اختصاص المحاكم العمالية بالنظر في الخلافات التي تنشأ عن عقود التدريب والتأهيل.
ويشمل ذلك -بحسب موضوع النزاع- المطالبة بالمكافأة، أو الخلاف حول إنهاء العقد، أو تطبيق الالتزام بالعمل بعد التدريب، أو تقدير تكاليف التأهيل المطالب باستردادها.
بنود ينبغي ضبطها عند صياغة العقد
- تحديد المهنة المستهدفة بدقة، وعدم الاكتفاء بعبارات عامة.
- بيان مدة التدريب ومراحله المتتابعة.
- تحديد مكافأة مستقلة وواضحة لكل مرحلة، دون ربطها بالإنتاج أو القطعة.
- توضيح ضابط تقييم قدرة المتدرب على إكمال البرنامج بصورة مفيدة.
- إثبات طريقة الإبلاغ عند الرغبة في إنهاء العقد، مع مراعاة مهلة الأسبوع.
- بيان الالتزام بالعمل بعد التدريب، ومدته، وتكاليف التدريب الفعلية وآلية احتساب الجزء المستحق منها.
- مراعاة أحكام الإجازات والراحة والسلامة وإصابات العمل التي أخضع النظام العقد لها.
أسئلة شائعة
هل يجوز أن تكون مكافأة المتدرب مرتبطة بالإنتاج؟
لا. منعت المادة (46) تحديد المكافأة على أساس القطعة أو الإنتاج، وأوجبت تحديد مقدارها في كل مرحلة من مراحل التدريب.
هل يتحول عقد التدريب تلقائيًا إلى عقد عمل؟
لا يتحول تلقائيًا لمجرد انتهاء البرنامج. إلا أن المادة (48) أجازت إلزام المتدرب، بعد إكمال التدريب، بالعمل لدى صاحب العمل مدة مماثلة لمدة التدريب أو التأهيل.
هل يستطيع المتدرب إنهاء العقد أثناء التدريب؟
يجوز له أو لوليه أو وصيه إنهاء العقد عند ثبوت عدم قابليته أو قدرته على إكمال البرنامج بصورة مفيدة، مع إبلاغ الطرف الآخر قبل التوقف بأسبوع على الأقل.
أين تُرفع الدعوى الناشئة عن عقد التدريب؟
تختص المحاكم العمالية بالنظر في الخلافات الناشئة عن عقود التدريب والتأهيل.
خلاصة المقال
عقد التأهيل والتدريب ليس وسيلة لتشغيل شخص خارج أحكام النظام، بل عقد مكتوب له غرض وبيانات وضمانات محددة. وتظهر أهميته العملية في ضبط المهنة ومدة البرنامج ومراحله ومكافأته، وتحديد أثر إنهائه، وتنظيم الالتزام بالعمل بعد اكتماله وتكاليف التدريب المستحقة عند الامتناع.




