ممارسة غير السعودي النشاط لحسابه الخاص: متى يعد متسترًا عليه؟


لا تقتصر المسؤولية على من قدم الاسم أو الترخيص؛ فالنظام جرّم كذلك قيام غير السعودي بممارسة النشاط لحسابه الخاص من خلال الشخص الذي مكّنه، متى كان غير مرخص له بهذه الممارسة.
الأساس النظامي
المادة الثالثة/ب من النظام — نص الفقرة
قيام غير السعودي بممارسة نشاط اقتصادي لحسابه الخاص في المملكة غير مرخص له بممارسته، وذلك من خلال الشخص الممكّن له.
المادة الثانية/أ من اللائحة — مقتطف يتعلق بحق العامل
وذلك مع مراعاة عقود العمل التي تقرر حق العامل في الحصول على نسبة من أرباح أو إيرادات المنشأة.
الصورة التي عالجها النظام
تنص المادة الثالثة على تجريم قيام غير السعودي بممارسة نشاط اقتصادي لحسابه الخاص في المملكة غير مرخص له بممارسته، وذلك من خلال الشخص الممكّن له. وبذلك تقابل مسؤولية المستفيد مسؤولية من أتاح له الإطار الظاهر للنشاط.
الفرق بين العامل ومن يمارس النشاط لحسابه
العامل يؤدي مهامًا لصاحب المنشأة مقابل أجر وفي حدود علاقة عمل، أما من يمارس النشاط لحسابه فيرتبط بالعوائد والقرار والمخاطر بصورة تجعله المستفيد الحقيقي من النشاط. والعبرة بالوقائع لا بالمسمى الوظيفي وحده.
هل الإدارة الواسعة دليل قاطع؟
ليست كل إدارة واسعة تسترًا؛ فقد تبررها وظيفة نظامية أو تفويض صحيح. لكن اجتماع سلطة القرار مع تحصيل الإيرادات أو تحديد الأرباح أو السيطرة المطلقة قد يكون محل فحص وفق النظام واللائحة.
الترخيص المستقل يغيّر التكييف
يرتبط التجريم بكون النشاط غير مرخص لغير السعودي. فإذا كان يمارس النشاط من خلال مسار استثماري وترخيص صحيحين، وجب تقييم العلاقة في ضوء ذلك الترخيص بدل افتراض التستر لمجرد جنسيته.
أهمية المستندات المتطابقة مع الواقع
العقود، والتحويلات، ومحاضر القرارات، والصلاحيات البنكية، وسجلات المحاسبة يجب أن تعكس حقيقة التشغيل. التباين بين الأوراق والممارسة الفعلية قد يثير قرائن تحتاج إلى تفسير موثق.
لماذا يجمع النص بين الممارسة وعدم الترخيص؟
لا تكفي ممارسة نشاط اقتصادي بوصفها واقعة مجردة؛ فالفقرة تربطها بكونها لحساب غير السعودي، وبأنه غير مرخص له بها، وبوجود شخص ممكّن. ومن ثم ينبغي عرض هذه العناصر معًا. فإذا كان هناك ترخيص يدعي الشخص أنه يغطي نشاطه، يكون فحص نطاقه وصلته بالممارسة جزءًا من التحليل، دون افتراض أنه يغطي كل ترتيب تجاري لمجرد وجوده.
هل نسبة الأرباح تجعل العامل متسترًا عليه؟
لا يصح بناء هذه النتيجة على النسبة وحدها. اللائحة راعت صراحة عقود العمل التي تمنح العامل نسبة من الأرباح أو الإيرادات. ويكون السؤال هل المبلغ مستحقًا بموجب علاقة عمل حقيقية، أم أن وصف الأجر يخفي ممارسة النشاط لحساب الشخص؟ ولا تحدد المادة نسبة موحدة يتحول عندها الأجر أو العمولة إلى تستر؛ فالعبرة بحقيقة الاستحقاق وعلاقته بالعمل.
مثال توضيحي على الفرق بين الصلاحية والانتفاع
قد يتولى موظف متابعة المشتريات وتوقيع معاملات في حدود عمله، ويتلقى أجرًا وعمولة موثقة. هذه الوقائع تحتاج فهم حدود المهمة ولا تثبت وحدها الممارسة للحساب الخاص. وقد تكشف واقعة أخرى أن الشخص يتعامل مع المنشأة باعتبارها نشاطه ويتلقى عوائدها لنفسه من خلال ترخيص غيره. اختلاف الحقيقة وراء الصلاحية هو ما يستدعي الفحص، لا مجرد وجود توقيع أو عمولة.
ما الذي ينبغي أن يوضحه الملف؟
ينبغي ترتيب الترخيص والعقد وبيان المهام واستحقاقات العامل وحسابات المنشأة في سياق واحد، مع تفسير ما قد يبدو متعارضًا بينها. وهذا الترتيب يساعد على كشف مدى اتساق المستندات مع التطبيق الفعلي، دون افتراض قائمة ثابتة من المستندات لكل قضية. أما الإثبات فالمادة السابعة تجيز فيه جميع الطرق بما فيها الإلكترونية، ويبقى تقدير دلالة المعروض من شأن الجهة المختصة.
الخلاصة
المادة 3/ب لا تجرّم العمل أو العمولة في ذاتيهما، بل ممارسة النشاط للحساب الخاص دون ترخيص من خلال الممكّن. وتجب مراعاة الاستثناء التوضيحي الخاص بمستحقات العامل في المادة الثانية من اللائحة.
تمكين غير السعودي من ممارسة النشاط: متى تقوم جريمة التستر؟المقال التالي:
الاشتراك في جريمة التستر: مسؤولية المحرض والمساعد ومقدم المشورة
للانتقال إلى الموضوعات الأخرى، راجع دليل مقالات التستر التجاري.
هل تحتاج إلى تقييم قانوني لحالة منشأتك؟
تقدم شركة المعصم للمحاماة والاستشارات القانونية خدمات مراجعة الوقائع والمستندات، وتقييم مخاطر التستر، وإعداد الردود والاعتراضات وفق الأنظمة السعودية.
الهاتف والواتساب: 0560240125
البريد: info@nass-sa.com
nass-sa.com
هذا المقال للتوعية القانونية؛ ويتحدد تطبيق الأحكام بحسب وقائع كل حالة ومستنداتها.




