متى يجوز الاعتراض بالنقض على الحكم الجزائي في السعودية؟
الاعتراض بالنقض على الأحكام الصادرة عن المحاكم الجزائية وفقاً لنظام الإجراءات الجزائية السعودي
الاعتراض بالنقض على الأحكام الجزائية في السعودية
ما هو النقض أمام المحكمة العليا؟ وما الفرق بينه وبين الاستئناف؟
ومتى يكون الاعتراض موجهاً إلى عيب في الحكم يصلح للنقض؟
الحكم أُيّد استئنافاً.. فهل ما زال هناك طريق للاعتراض؟
قد يكون الحكم الجزائي – بحسب مرحلته وطبيعته – قابلاً للاعتراض أمام
المحكمة العليا بطلب النقض.
لكن هذه المرحلة تختلف في جوهرها عن الاستئناف؛
فالمحكمة العليا لا تنظر الدعوى باعتبارها محكمة موضوع جديدة،
وإنما تمارس رقابتها على الحكم في الحدود والأسباب التي يقررها النظام.
ما هو الاعتراض بالنقض؟
الاعتراض بالنقض هو طريق من طرق الاعتراض على الأحكام،
يرفع إلى المحكمة العليا في الأحكام التي يجيز النظام
الاعتراض عليها بهذا الطريق.
وجوهر النقض ليس إعادة محاكمة القضية من بدايتها،
وإنما فحص الحكم للتأكد من سلامته في نطاق أسباب النقض النظامية،
ومن ذلك ما يتعلق بصحة تطبيق الأحكام الشرعية والنظامية،
والاختصاص، وتشكيل المحكمة، والتكييف النظامي للواقعة.
وإنما يجب توجيه الاعتراض إلى عيب محدد في الحكم يدخل في نطاق رقابة المحكمة العليا.
من الجهة المختصة بنظر الاعتراض بالنقض؟
تختص المحكمة العليا بنظر الاعتراضات بالنقض
في الأحكام التي يجيز النظام الطعن فيها أمامها.
وتتحدد رقابتها بحسب أسباب النقض التي يقوم عليها الاعتراض،
ولا تمتد – كأصل عام – إلى إعادة وزن وقائع الدعوى وأدلتها
على النحو الذي تقوم به محاكم الموضوع.
تطبيق الأحكام الشرعية والنظامية
هل بُني الحكم على تطبيق صحيح للحكم الشرعي أو النظامي؟
الاختصاص
هل صدر الحكم من المحكمة أو الدائرة المختصة بنظره؟
تشكيل المحكمة
هل صدر الحكم من محكمة مشكلة على الوجه المقرر نظاماً؟
تكييف الواقعة ووصفها
هل أعطى الحكم للواقعة الثابتة الوصف النظامي الصحيح؟
متى يكون الاعتراض صالحاً لأن يُبحث بطريق النقض؟
لا يكفي أن يكون المعترض غير مقتنع بالحكم،
ولا أن يرى أن محكمة الموضوع كان ينبغي أن تصل إلى نتيجة أخرى.
القضية في النقض هي:
هل أصاب الحكم عيب يدخل ضمن أسباب النقض المقررة نظاماً؟
مخالفة حكم شرعي أو نظامي
صدور الحكم من محكمة أو دائرة غير مختصة
الخلل في تشكيل المحكمة
الخطأ في تكييف الواقعة أو وصفها
ما الفرق بين الاستئناف والنقض في القضايا الجزائية؟
| وجه المقارنة | الاستئناف | النقض |
|---|---|---|
| الجهة | محكمة الاستئناف | المحكمة العليا |
| طبيعة الرقابة | أوسع بحسب النظام وطبيعة الاعتراض | مرتبطة بأسباب النقض النظامية |
| الوقائع والأدلة | تدخل في نطاق نظر محكمة الموضوع بحسب الحالة | لا يعاد وزنها لمجرد اختلاف المعترض مع تقديرها |
| أساس الاعتراض | أوجه الاعتراض المقررة أمام الاستئناف | سبب يدخل ضمن أسباب النقض المقررة نظاماً |
كيف يُبنى سبب النقض بطريقة صحيحة؟
الصياغة الجيدة لسبب النقض لا تبدأ بكثرة النصوص،
وإنما ببناء منطقي واضح يمكن تتبعه من الحكم إلى المخالفة ثم إلى أثرها.
تحديد الحكم
ما الذي قرره الحكم محل الاعتراض؟
تحديد القاعدة
ما الحكم الشرعي أو النظامي الواجب التطبيق؟
بيان المخالفة
كيف خرج الحكم عن هذه القاعدة؟
بيان الأثر
ماذا ترتب على هذا الخطأ في الحكم؟
ما الذي يجب مراجعته قبل إعداد لائحة النقض؟
في القضايا الجزائية، لا ينبغي غالباً قراءة حكم الاستئناف منفصلاً
عن المراحل التي سبقته؛ لأن سبب النقض قد يتضح من العلاقة بين
الحكم الابتدائي واعتراض المتهم أو النيابة وحكم الاستئناف.
الحكم الابتدائي وأسبابه ومنطوقه.
لائحة الاعتراض بالاستئناف.
حكم محكمة الاستئناف وأسبابه.
الدفوع والمذكرات الجوهرية ذات العلاقة.
الأدلة والإجراءات التي يرتبط بها سبب النقض محل الدراسة.
مدة النقض لا ينبغي تركها حتى نهاية الوقت
الاعتراض بالنقض مقيد بمدة وإجراءات نظامية،
ولذلك يجب التحقق فور استلام الحكم من تاريخ بدء الميعاد،
وقابلية الحكم للاعتراض،
والمتطلبات اللازمة لإيداع مذكرة النقض.
أما المدة الدقيقة وطريقة احتسابها فتُراجع على النص النظامي
المنطبق على الحكم محل الاعتراض.
أخطاء شائعة في لوائح النقض الجزائية
نسخ لائحة الاستئناف
دون تحويل ما ورد فيها إلى أسباب نقض منضبطة.
إعادة سرد الوقائع
دون بيان العيب النظامي الذي أصاب الحكم.
كثرة الأسباب
إدراج أسباب كثيرة وضعيفة قد يحجب السبب الجوهري.
عدم بيان أثر الخطأ
ذكر المخالفة دون توضيح أثرها في الحكم أو نتيجته.
دراسة الأحكام وإعداد لوائح الاعتراض بالنقض
تتم أعمال دراسة الأحكام وإعداد لوائح النقض من خلال
شركة المعصم للمحاماة والاستشارات القانونية،
وبعد الاطلاع على الحكم الابتدائي، وحكم الاستئناف،
والمذكرات والمستندات اللازمة لتحديد أسباب الاعتراض
التي يمكن بحثها أمام المحكمة العليا.
يفضل إرسال الحكم الابتدائي وحكم محكمة الاستئناف
وما سبق تقديمه من لوائح اعتراض أو مذكرات جوهرية،
مع بيان تاريخ استلام الحكم.
تنويه:
هذا المحتوى للتوعية القانونية العامة،
ولا يمثل تقييماً لقابلية حكم معين للنقض.
وتتحدد أسباب الاعتراض وإجراءاته ومدته بحسب الحكم محل الدراسة
والنظام المنطبق عليه ومرحلة الدعوى.
أما الخدمات القانونية المتعلقة بدراسة الأحكام وإعداد لوائح النقض
فتتم من خلال
شركة المعصم للمحاماة والاستشارات القانونية.




